السبت، 7 فبراير 2026

حركة نجم سهيل ودلالتها على مركزية الأرض

نجم سهيل، ويسمى عند العرب في المناطق الوسطى والشمالية من جزيرة العرب والشام: سهيل اليماني. لأنه يطلع من جهة اليمن.

يشاهد نجم سهيل من نصف الكرة الأرضية الجنوبي على مدار السنة، أما في النصف الشمالي فيظهر في المدن القريبة من خط الاستواء، في أواخر الصيف باتجاه الجنوب، وأحسن الفترات لرصده وسط فصل الشّتاء، أما في الجزيرة العربية تقع ضمن نطاقه فلا يظهر في سمائها باتجاه الجنوب إلا في أواخر شهر أغسطس/ آب، وتحديداً في الرابع والعشرين منه، ظهوره بداية التغير الفصلي وانتهاء ريح السموم. وبالحساب الفلكي يعتبر اليوم 25 أغسطس يوم دخول نجم سهيل. ويعتبر ظهور نجم سهيل علامة على نهاية الصيف وبرودة الجو، ليختفي مرة أخرى في 15 أكتوبر، في منتصف فصل الخريف.

ويختلف رصد نجم سهيل في جزيرة العرب من منطقة إلى أخرى، فأهل اليمن يرونه قبل أن يراه المقيمون في المناطق الوسطى لجزيرة العرب، والمقيمون في المناطق الوسطى، يرونه قبل المقيمين في المناطق الشمالية من جزيرة العرب والشام والعراق.

فهو في دورانه حول الأرض، يدور بشكل لولبي، كما تدور الشمس والقمر معاً، بحيث كل يوم يصعد في السماء أكثر، حتى يصل إلى أقصى مدى له، وفي حينها يبدأ بالهبوط لولبياً وتدريجياً كل يوم، حتى يختفي من السماء

وهكذا يدور نجم الشعرى أيضاً، بشكل لولبي، صعوداً وهبوطاً.

وحركة نجم سهيل، وشقيقه نجم الشعرى حول الأرض، تدلّ على أن الأرض هي مركز الكون، وليست الشمس.

فمن المعلوم، أن سهيل نجم، والشعرى نجم، وبالتالي - وحسب المنطق الكورنيكي - هما لا يدوران على شيء، بل الكواكب تدور حولهما!

فإذا ثبت أنهما يدوران حول الأرض، ثبت أن الشمس هي من تدور حول الأرض، وبالتالي، يسقط المنطق الكوبرنيكي.

ولو كانت حركة نجم سهيل الظاهرية، تتوافق مع دوران الأرض - حسب المنطق الكوبرنيكي - حول الشمس في مدار إهليجي، لكان في هذا أقوى الأدلة، على أن الأرض هي التي تدور حول الشمس، وبالتالي تكون الشمس قطعاً هي مركز الكون، أو على الأقل هي مركز ما يسميه الكوبرنيكيون بالمجموعة الشمسية.

ولكن حركة نجم سهيل، تثبت العكس تماماً.

فكما نعلم، أن الأرض تكون في أقصى نقطة للحضيض في 2 - 4 يناير، حيث يكون الجزء الشمالي شتاء والجزء الجنوبي صيفاً. 

وتكون الأرض في أقصى نقطة للأوج في 3 - 6 يوليو، حيث يكون الجزء الشمالي صيفاً، والجزء الجنوبي شتاء.

وعلى هذا، فيجب أن يبدأ ظهور نجم سهيل على أقل تقدير، في منتصف الصيف، ويستمر ظهوره إلى منتصف فصل الشتاء، ماراً بفصل الخريف كاملاً، نظراً للبعد السحيق المفترض لنجم سهيل، الذي يزعمه أصحاب المنطق الكوبرنيكي.

وهذا ما لا يقع في الحقيقة، إذ أن سهيل، يظهر في أخر 13 يوماً من فصل الصيف، ويستمر ظهوره إلى 15 أكتوبر، في منتصف فصل الخريف، حيث يختفي عن سماء الجزيرة العربيّة.

وإذا كان الأمر هكذا، فإن حركته لا علاقة لها بدوران الأرض المزعوم حول الشمس.

بل حركته تدل على أنه يدور حول الأرض، في مدار لولبي.

وإذا كان سهيل عبارة عن نجم، ومع هذا فهو يدور حول الأرض، فقد بطل ما يزعمه الكوبرنيكيون، من أن النجوم هي مراكز للأجرام السماوية، وبالتالي يبطل ادعائهم بمركزية الشمس.